أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

896

العمدة في صناعة الشعر ونقده

« 1 » ويروى : على كلّ ضيف ضافه فهو سالح هجمنا عليه وهو يكعم كلبه * دع الكلب ينبح إنّما الكلب نابح بكيت على مذق خبيث قريته * ألا كلّ عبسىّ على الزّاد نائح « 1 » - وأنشدنا أبو عبد اللّه « 2 » : [ الوافر ] فجنّبت الجيوش أبا خبيب * وجاد على منازلك السّحاب « 3 » ويروى : « أبا زنيب » « 4 » . قال : إن دعا له فإنما أراد أن يعافى من الجيوش ، وأن يجوده السحاب فتخصب أرضه ، وإن دعا عليه قال : لا بقي لك خير تطمع فيه الجيوش ، فهي تتجنب ديارك ؛ لعلمهم بقلّة الخير فيها ، ويدعو على محلّته بأن تدرسها الأمطار . وقال غيره : إنما « 5 » معناه : جاد على محلّتك السّحاب ، فأخصبت ، ولا ماشية لك ، فذلك أشدّ لهمّك وغمّك ، ويكون المعنى حينئذ كقول الآخر « 6 » : [ الطويل ] وخيفاء ألقى اللّيث فيها ذراعه * فسرّت وساءت كلّ ماش ومصرم « 7 »

--> ( 1 - 1 ) ما بين الرقمين ساقط من ع ، وهذا يؤكد مقولتى السابقة من أن هذا القول استدراك على قول المؤلف الذي لم يعرف القائل ولم يعرف الرواية الصحيحة التي يراها المستدرك عليه . ( 2 ) اليت دون نسبة في البيان والتبيين 2 / 162 ، وهو من إنشاد الأصمعي ، وهو دون نسبة في المعاني الكبير 2 / 833 ، وفي لسان العرب في [ ز ن ب ] ومعاني الشعر 130 ، وفي الوساطة 419 ، مع بعض اختلاف . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « تجنبك الجيوش . . . » وما في ع وف والمغربيتين يوافق المصادر السابقة ، وفي المصادر السابقة : « . . . أبا زنيب » ولكنه في معاني الشعر كتب : « أبا ذنيب . . . » ، وفي المغربيتين : « على محلتك » . ( 4 ) في المطبوعتين : « أبا ربيب » بالراء المهملة ، وسقط القول من المغربيتين . ( 5 ) سقطت « إنما » من المطبوعتين فقط . ( 6 ) البيت جاء أول بيتين في معاني الشعر 27 ، وينسبان فيه إلى رجل من بنى سعد بن زيد مناة ، وقد وجدتهما في اللسان في [ أون ] وينسبان فيه إلى ذي الرمة ، فعدت إلى الديوان فوجدتهما في ملحقه 3 / 1912 ، وهو في خزانة الأدب 10 / 409 ( 7 ) في المطبوعتين فقط : « . . . ألقى الغيث . . . » [ كذا ] . والخيفاء : الروضة التي فيها رطب ويبيس ، وهما لونان أخضر وأصفر ، وكل لونين خيف ، -